بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي فرض الحج لبيته الحرام ، وجعل ذلك منة على أهل الإسلام ، وصلى الله وسلم وبارك على محمد بن عبد الله أفضل من صلى وصام ، وحج إلى بيت الله الحرام
نستقبل قريباً موسماً عظيماً من مواسم الطاعة، تتجلى فيه معاني التوحيد الخالص في أروع صوره، وتظهر فيه من أسرار هذا الدين وشموليته ما فيه زيادة لإيمان أولي الألباب ولقد جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس، ومهوى لأفئدة المسلمين، ومحطاً لأنظارهم ومحلاً لشوقهم وحنينهم، وقبلة لهم في حياتهم وبعد مماتهم. وفي هذه الأيام تتجه الأنظار، وترنو الأبصار، وتنجذب الأفئدة، وتشتاق النفوس المؤمنة إلى هذه البقعة المباركة، التي رفع الله شأنها، وأعلى مكانها، وفرض على المسلمين زيارتها، والوقوف في مشاعرها وعرصاتها، وضاعف أجر العمل فيها، وميزها على سائر بقاع الأرض، وجعلها قبلة للمسلمين في كل أنحاء العالم. وقد ورد في فضل الحج أحاديث كثيرة، وآثار عديـدة منهـا: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "سئل رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسـوله. قيل: ثم مـاذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبـرور." وقال أبو هريرة كذلك: سمعت رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من حج فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه".
وسوف تكون حملتنا عن الحج هذا الموسم العظيم بعنوان((وَأَذِّنْفِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ))
أسال الله لنا ولكم التوفيق والسداد وأن يجعل هذا العمل خالص لوجهه أنه ولى ذالك والقادر عليه